العالم العربي

محامي مبارك يواصل مفاجآته المثيرة للجدل

يواصل المحامي فريد الديب رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك، مفاجآته المثيرة للجدل، فبعد أن قال أن مبارك تخلى عن الحكم ومن ثم يعود إلي رتبته العسكرية، اعتبر خلال مرافعته أمام هيئة المحكمة برئاسة المستشار أحمد رفعت، أمس الأحد، بأن مبارك لم يتخل عن الحكم ومازال رئيسا للجمهورية وإنما فوض جزء من صلاحياته لإدارة شهود البلاد.

محاكمة مبارك © KHALED DESOUKI 10:55 | 2012 / 01 / 23

 القاهرة ـ أشرف كمال

وقال فريد الديب في مرافعته : "إن مبارك لا يزال الرئيس الفعلي للبلاد، بحكم القانون، حيث تم انتخابه في انتخابات 2005 لمدة 6 سنوات تنتهي بنهاية 2011، مما يعنى أن التحقيق معه باطل لكونه رئيساً للجمهورية، ولما كانت المادة 78 من الدستور تشير إلى أن رئيس الجمهورية المنتهية ولايته وفترته الانتخابية، يظل يمارس مهامه حتى يتم انتخاب رئيس جديد للبلاد، وهو ما لم يحدث حتى الآن، وهنا صفق الحضور المؤيدين للرئيس السابق مبارك لفريد الديب، وتابع إن مبارك أبلغ اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات السابق ونائب رئيس الجمهورية وقتها، بقرار التنحي هاتفياً، مما يعنى عدم قانونيته.

وكان محامي الرئيس المصري السابق، ذكر أن المخابرات المصرية هي المسؤولة عن تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل، وأن اختيار رجل الأعمال الهارب، حسين سالم،  يعود إلى أن سالم هو رجل المخابرات، وان أسباب الموافقة على تصدير الغاز ذكرها نائب رئيس الجمهورية السابق اللواء عمر سليمان في الجلسة التي تم حظر نشر تفاصيلها.

وقد أثارت مرافعة الديب الجدل في أوساط خبراء القانون، فوصف المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض الأسبق،  ما قاله اليوم فريد الديب خلال مرافعته بأن مبارك مازال هو الرئيس الفعلي للبلاد بــ"الفكاهة والدعابة القانونية"، مضيفا أن من يختار الرئيس هو الشعب ومن ينهي وجوده أيضا هو رفض الشعب له.

وأكد أن الرئيس السابق مبارك عندما يعزل من منصبه يصبح مواطنا عاديا، وتختص بمحاكمته المحكمة العادية، وان ما يتحدث عنه الديب هو دستور ملغي، وان الديب قال بالأمس أن مبارك عندما ترك منصبه عاد إلي رتبة الفريق بالقيادة الجوية ولذلك يجب أن يحاكم أمام المحكمة العسكرية ولذلك أصف كلامه بالدعابة والفكاهة  القانونية.

وأضاف مكي أن الديب يتحجج بدستور 1971، وان هذا الدستور قد أسقط بقيام الثورة وأن القوانين هي إرادة الأمة والقواعد التي تحكمها، وأن الأمة تحركت وقالت لا نريد بقاء هذا النظام ولا هذا الدستور.

فيما يرى آخرون أن التناقض بين ما قاله محامي مبارك خلال جلسات المحاكمة، وضع الجميع في حيرة ولم يعد أحد يعلم هل يريد أن يحاكم بصفته الفريق مبارك أم بصفته الرئيس مبارك.

في حين يرى البعض أن هذا التناقض متعمد لتأليب الشارع على المجلس العسكري، وأن ما حدث بمثابة الانقلاب وانتزاع للحكم. 

إلى ذلك وتستأنف محكمة جنايات القاهرة يوم الاثنين الاستماع إلى دفاع مبارك ونجليه ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه في اتهامات بقتل المتظاهرين والفساد واستغلال النفوذ والكسب غير مشروع، والتي تستمر فيها مرافعات الدفاع حتى 17 شباط ( فبراير) القادم.

 

 

تعليقات الفيسبوك (إخفاء)

الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع تعليقات الفيسبوك على الموقع.
 

تعليقات الموقع (إخفاء)

 
الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع التعليقات على الموقع.

موضوع التعليق

يجب ملئ الفراغ*
قم بالتسجيل لحجز اسمك المستعار والاستفادة من خدمات الموقع الأخرى لاحقاً كالانضمام إلى صفحة الأصدقاء وإنشاء مدونتك الخاصة.