العالم العربي

هل تتصاعد التوترات بين القاهرة وتل أبيب؟!

بعد ساعات من قرار مصر إلغاء اتفاق تزويد إسرائيل بالغاز، أشارت مصادر "أنباء موسكو" إلى أن القاهرة استقبلت عددا من المسؤولين الإسرائيليين في زيارة استغرقت ساعات لمناقشة أسباب القرار المفاجئ الذي اتخذته الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية.

القاهرة ـ أشرف كمال
في غضون ذلك قال رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر المشير حسين طنطاوي: "حدودنا ملتهبة بصفة مستمرة، لكن نحن لا نعتدى على أحد من البلاد المحيطة، بل ندافع عن حدودنا، وإذا اقترب أحد من حدود مصر، سنكسر قدمه، لذلك يجب على قواتنا أن تكون في حالة جاهزية مستمرة".
وطالب المشير حسين طنطاوى قوات الجيش المصري خلال المرحلة الرئيسية للمناورة التكتيكية بالذخيرة الحية "نصر 7" بأن يتنبهوا للمخططات التي تحاك ضد القوات المسلحة، لصرفها عن دورها الرئيسي، وقال: "كان الإدعاء منذ قديم الزمان، أنه يجب التركيز على مقاومة الإرهاب، لكننا نقول لا، فالجيش سيستمر حاميا لمصر".
في الجانب الآخر ذكر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن إسرائيل يمكنها مواجهة أي عدو قريبا كان أم بعيدا، موضحا أن هناك عبرة استخلصتها إسرائيل من الأزمات التي واجهتها وهى ضرورة الاعتماد على نفسها في ساعة الاختبار.
وأشار راديو صوت إسرائيل إلى أن وزير الدفاع يتوقع أن تشهد إسرائيل المستقبل العديد من التهديدات والتحديات والاختبارات، مؤكدا في الوقت نفسه أن إسرائيل ستواصل مسيرة الازدهار إذ أنها أقوى دولة في منطقة يبلغ نصف قطرها 1500 كيلومتر وذلك بفضل الشبان المستعدين لخوض القتال دفاعا عن سيادة إسرائيل ومستقبلها"، بحسب قوله.
وجاءت تصريحات باراك خلال مشاركته إحياء ذكرى قتلى الجيش الإسرائيلي في قرية ميشمار هشارون. 
ومن جانبه ذكر اللواء أركان حرب محمد فريد حجازي، قائد الجيش الثاني الميداني، أن القوات المصرية في سيناء قادرة تماما على تأمين هذه المنطقة وقال :"إن خطة التدريب والعمليات الموجودة حاليا لدى القوات المسلحة قادرة على تأمين سيناء ضد أي عدوان أو فرد أو جهة، تسول لها نفسها الاعتداء عليها". 
وأضاف: "القوات المسلحة تتدرب وباستمرار استعداداً لأي مواقف، وأن التدريبات المستمرة هي رسالة واضحة للجميع على أن يتذكروا، ويعيدوا حساباتهم قبل التفكير في الاعتداء على أية بقعة من أرض مصر، مؤكداً أن المقاتل المصري يؤمن الحدود الشرقية للبلاد".
وأكد أن الجيش المصري موجود على أرض مصرية في قلب سيناء وينفذ مهام القوات المسلحة في التدريب، وينفذ خطة التدريب العادية، والمخططة لشرق القناة، موضحاً بالقول: "إننا لا نستأذن أحدا في اتخاذ أي قرار أو إجراءات تؤمن الأمن القومي المصري". ودلل على ذلك بأن القوات المسلحة قامت بدفع المزيد من عناصرها لتأمين مدينة العريش دون استئذان أحد".
فيما كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية النقاب عن رسالة من وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اعتبر فيها أن الأوضاع الداخلية في مصر تشكل مصدر خطر استراتيجي على إسرائيل أكثر من الملف النووي الإيراني.
ونقلت الصحيفة عن ليبرمان قوله في الجلسات السرية والمغلقة إنه على ضوء التطورات في مصر يجب اتخاذ قرار سياسي شجاع بإعادة بناء قيادة للمنطقة الجنوبية عبر إعادة تشكيل سلاح الجنوب الذي كان تم حله بعد اتفاقية السلام، على أن يشمل هذا الفيلق، ثلاثة أو أربعة قطاعات أو ألوية محددة للجنوب، ورصد الميزانيات اللازمة وتجهيز "رد إسرائيلي" لسيناريوهات مستقبلية محتملة.
وزعم ليبرمان أن استمرار الأوضاع الحالية قد يخلق ضغطا على القيادة المصرية يدفعها باتجاه تصدير الأزمة للخارج وإسرائيل هي المرشح الطبيعي للعب دور العدو، بحسب الصحيفة.

تعليقات الفيسبوك (إخفاء)

الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع تعليقات الفيسبوك على الموقع.
 

تعليقات الموقع (إخفاء)

 
الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع التعليقات على الموقع.

موضوع التعليق

يجب ملئ الفراغ*
قم بالتسجيل لحجز اسمك المستعار والاستفادة من خدمات الموقع الأخرى لاحقاً كالانضمام إلى صفحة الأصدقاء وإنشاء مدونتك الخاصة.