العالم العربي

أمازيغ المغرب يحيون ذكرى ربيعهم

شارك أكثر من ألفي متظاهر أمازيغي في مسيرة احتفالية بمنطقة درب عمر بمركز مدينة الدار البيضاء، في سياق أسبوع من المسيرات والأنشطة، من أجل الاحتفال بذكرى "الربيع الأمازيغي"، مطالبين بالعلمانية والديمقراطية ودولة فيدرالية، بشعارات باللغات الأمازيغية والعربية والفرنسية.

 "أنباء موسكو" – زكرياء بوهلال
 وعرفت المسيرة التي دعت لها "تنسيقية تاودة"، حضور الفعاليات الثقافية هذ الأسبوع من مختلف المدن المغربية ( أكادير، طنجة، مدن الريف، الرباط...)، لتعد أول مسيرة من هذا الحجم جمعت أمازغيي المغرب، وسط توقعات من مراقبين بقدرة تشكيل هذا التوجه "الواضح في علمانيته"، إمكانية معارضة جديدة وقوية، خصوصا في مواجهة القوى الإسلامية التي تقود الحكومة.
عن طبيعة المناسبة، قال أحمد عصيد، الأكاديمي والناشط الأمازيغي لـ "أنباء موسكو" إن "الربيع الأمازيغي تسمية أطلقت على الأحداث الدامية التي عرفتها منطقة القبايل بالجزائر يوم 20 أبريل 1980، وذلك بعد أن قامت السلطات الجزائرية بالتدخل بشكل وحشي لمنع محاضرة بجامعة تيزي وزو، كان سيلقيها المثقف القبايلي الكبير "مولود معمري"، حول موضوع "الشعر الأمازيغي الشفوي"، وهو ما اعتبرته السلطات المركزية آنذاك تحديا لإيديولوجيتها العروبية الاشتراكية، التي رسخها الرئيس أحمد بنبلا، منذ الاستقلال سنة 1962، وورثها عنه الرئيس هواري بومدين، وكانت السلطات الجزائرية تولي اهتماما شديدا بالأمازيغية، التي كانت تعتبرها تهديدا لوحدة الجزائر، ولاختياراتها الرسمية، وقد نتج عن تدخل قوى الأمن آنذاك سقوط عشرات القتلى، ومئات الجرحى والمعتقلين، مما ضاعف من توتير العلاقات بين السلطات المركزية ومنطقة القبايل، التي ظلت منذ الاستقلال غير مندمجة في المنظومة السياسية الرسمية للدولة العسكرية الجزائرية، التي تبنت الحزب الوحيد – جبهة التحرير الوطني، والتعريب وإيديولوجية العروبة، ضد التنوع الثقافي واللغوي للبلاد، وهذا ما يفسر أن محاضرة في "الشعر الأمازيغي" كانت تعتبر بمثابة إعلان عصيان.. لتسمى منذ ذلك الوقت الذكرى، بـ "الربيع الأمازيغي"، وتصبح رمزا لمقاومة الأمازيغ للتعريب والإقصاء، وكذا رمزا للتمزق الهوياتي، الذي أحدثه تبني الدولة للإيديولوجية الهوياتية التي لم تتطابق مع التنوع الإثني واللغوي الموجود في المنطقة."
 وشرح الناشط الأمازيغي عادل أداسكو، وهو أحد منظمي المسيرات الاحتفالية قائلا إن "المسيرة الكبرى بالدار البيضاء، هي واحدة من عشرات المسيرات التي نظمت بمدن المغرب، وأيضا ولنفس المناسبة بالجزائر وتونس وليبيا.. وحيثما كان هناك شعب أمازيغي، طالبنا بـ"تحرير المعتقلين والتقسيم العادل للثروات، ومساندة الانتفاضات الشعبية في المدن المهمشة، كمنطقتي بني بوعياش وإميضر، وبالديمقراطية والعلمانية والنظام الفيدرالي، وبدأنا في تنظيم مختلف تنسيقيات المدن لتحقيق أهداف شعبنا العادلة."
وعن أحداث "الربيع العربي" علق أداسكو: "الحركة الثقافية الأمازيغية نادت بهذه الشعارات قبل حدوث الربيع الديمقراطي في المنطقة، وهي كانت فاعلة في كل مراحله، وننوي أن نستكمل النضال."

تعليقات الفيسبوك (إخفاء)

الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع تعليقات الفيسبوك على الموقع.
 

تعليقات الموقع (إخفاء)

 
الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع التعليقات على الموقع.

موضوع التعليق

يجب ملئ الفراغ*
قم بالتسجيل لحجز اسمك المستعار والاستفادة من خدمات الموقع الأخرى لاحقاً كالانضمام إلى صفحة الأصدقاء وإنشاء مدونتك الخاصة.