القاهرة ـ أشرف كمال
وقد أشار قرار وزير الصحة المصرية إلى تنظيم تسعير الأدوية الجديدة عبر الاسترشاد بأسعار الدواء بالخارج، خاصة في أوروبا والخليج وكندا، وحدد ربح الصيدلي بـ25 بالمائة، مع زيادته بنسبة 1 بالمائة سنوياً على جميع الأصناف المسعرة على النظام القديم، وذلك اعتباراً من تاريخ نشر القرار.
ومن جانبه أوضح الأمين العام لنقابة الأطباء الدكتور عبد الفتاح رزق، الرفض القاطع لقرار وزير الصحة بتحرير أسعار الدواء وتسعيرها طبقا للأسعار العالمية.
وطالب رئيس الجمهورية بإلغاء القرار مشيراً إلى أن الشركات الاستثمارية وبعض الصيادلة الباحثين عن الربح إطلاق وتحرير أسعار الدواء يسعون منذ سنوات لتحرير سعر الدواء بهدف زيادة الربح على حساب صحة المريض.
وجاء رد فعل المواطنين منتقداً القرار، فيقول محمد سعيد، موظف، أن الحكومة الحالية حكومة تسيير أعمال وليس من حق وزير الصحة إصدار مثل هذه القرار الهام والذي يؤثر على حياة الطبقة المتوسطة والفقيرة بينما يعلم أنه سيغادر الوزارة بعد تشكيل الحكومة الجديدة ولن يكون في موقع المسؤولية.
طالبت سميرة محمود، موظفة، إلغاء هذا القرار، معتبرة أنه يتعلق بالدواء الذي يعتبر أحد السلع التي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على حياة شريحة كبيرة من الناس وبالتالي قد يؤدي انتفاضة الطبقة المتوسطة والفقيرة على غرار تلك الأحداث التي شهدتها مصر نهاية السبعينات من القرن الماضي بعد ارتفاع أسعار الخبز.
في حين يرى مصطفى مهنا، محاسب، أن تحرير سعر الدواء بهذا الشكل من شأنه أن يؤثر تأثيراً بالغاً على الطبقة الفقيرة التي دعمت ثورة 25 يناير، معتبراً ان القرار جاء منافياً وعكس مبادئ ثورة يناير التي تقوم على أساس العدالة الاجتماعية وحماية الطبقة الفقيرة.
وقال أنني لا أتصور أن الحكومة القادمة يمكن أن توافق على مثل هذا القرار وأتوقع من الرئيس محمد مرسي إلغاء القرار لأنه لا يتفق ومع الثورة التي جاءت به إلى سُدة الحكم.
وبكلمات بسيطة جاءت من صابر عوض الله، موظف، تعليقاً على القرار قائلاُ "في كل مرة يصدر القرار الرسمي دون أن يُدرس بصورة جيدة، وفي كل مرة الفقراء وحدهم يدفعون الثمن".