العالم العربي

حقوقيون ومسؤولون يؤكدون تزايد انتهاك حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية

تزامنا مع ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي يصادف اليوم يرى مسؤولون فلسطينيون وحقوقيون أن حقوق الإنسان والشعب الفلسطيني منتهكة بفعل إسرائيل وحالة الانقسام التي تشهدها الأراضي الفلسطينية منذ سبع سنوات.

قطاع غزة بعد الطلعة الإسرائيلية © REUTERS. Ibraheem Abu Mustafa 21:16 | 2013 / 12 / 10


هشام محمد - غزة

النائب عن حركة "حماس" ورئيس لجنة الرقابة وحقوق الإنسان والحريات العامة في المجلس التشريعي، يحيى موسى يقول إن "الشعب الفلسطيني يعيش حالة غير مسبوقة في التاريخ الإنساني في انتهاك حقوقه من قبل إسرائيل في ظل صمت من العالم".
ويؤكد في حديث لـ "أنباء موسكو" إنه لا يمكن الحديث عن أي حقوق للإنسان في ظل الحالة  "الاحتلالية" القائمة لأن "إسرائيل أكبر جريمة متواصلة ضد الشعب الفلسطيني".
ويضيف إن "الانقسام السياسي جاء نتيجة الضغوطات الأميركية والاسرائيلية، وما يحدث في الضفة الغربية من اعتقالات سياسية هي نتاج التنسيق الأمني وضغوطات إسرائيل على السلطة بالرواتب ومواصلة الامتيازات والضغوطات ومن هنا الشعب الفلسطيني يعاني من الاحتلال أكثر من أي شيء آخر".
وأوضح أن الحقوق بتصنيفها سياسية ومدنية واجتماعية واقتصادية، كلها منتهكة، ومن صور هذه الانتهاكات ما يتم بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية والمنازل التي تهدم والاعتداء على المزارع.
وحول إقرار قوانين للحريات بالقطاع، يرى موسى أن "القانون الأساسي أعطى مجالا واسعا لحقوق الإنسان وللحريات العامة والتشريع المرتبط بهذا القانون، وهذا يكفي فيما يتعلق بالقانون الأساسي".
وتابع :"أما بالنسبة للتشريعات التفصيلية الفرعية فهذا مرتبط بالمجلس التشريعي المعطل، وليس من السهل إقرار تشريعات تعمق المنظومة القانونية في غزة والضفة الغربية".
من جهته اعتبر المحامي صلاح عبد العاطي من الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الانسان إنه رغم مرور 65 عاماً على إقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إلا أن الانتهاكات ما زالت تزداد بحق الشعب الفلسطيني سواء من إسرائيل أو من الحكومتين في غزة والضفة جراء حالة الانقسام.
ويقول لـ"أنباء موسكو" "في غزة يستمر الحصار واعتداءات إسرائيل بين الفينة والأخرى وفي انتهاك منظم لحقوق الإنسان من قبل الاحتلال الاسرائيلي، وهذا الأمر ترك تداعيات كارثية على حالة سكان قطاع غزة وأدى إلى تراجع تمتع الفلسطينيين بحقوقهم السياسية والمدنية والاجتماعية والثقافية".
ويضيف سجل هذا العام تزايدا في نسب الفقر والبطالة في قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي، في المقابل تستمر الانتهاكات الداخلية بين الفينة والأخرى، من انتهاك للحقوق والحريات العامة بسبب الانقسام السياسي الموجود في غزة إلى جانب استمرار المناكفات السياسية بيت الحكومتين، الأمر الذي يؤثر على السكان المنتهكة حقوقهم خاصة في ظل عدم توفر الكهرباء وزيادة مدة قطعها إلى 16 ساعة على السكان هذا الأمر سبب أزمة في كل مناحي الحياة في ظل عدم شح المحروقات، الأمر الذي أدى إلى تراجع الخدمات المقدمة للسكان.
وأكد عبد العاطي أن "المجتمع الدولي عجز عن ملاحقة إسرائيل ومحاسبتها على جرائمها وهذا يعمل على استمرار الحصار الذي يعتبر تنكرا واضحا لحقوق الإنسان، وهو من أشكال العقوبات الجماعية التي تصنف كجريمة حرب لابد أن تدفع إسرائيل ثمنها".
من جهته أكد خليل عساف عضو لجنة الحريات الفلسطينية بالضفة الغربية المنبثقة عن حوارات القاهرة وجود انتهاك وصفه بالفاضح نتيجة الانقسام المستمر.
وقال عساف لـ"أنباء موسكو" إن الحريات في انتهاك وأن موضع إلغاء الآخر هو السبب الحقيقي لإدامة الانقسام وهذا كارثي، مضيفاً أنه يجب العمل على إنهاء الانقسام لإنهاء هذه المعاناة لدى السكان سواء في غزة والضفة الغربية.
وأوضح أن الانقسام خلق قوانين تجعل ممارسة الانتهاكات قائمة بحماية من القانون، داعياً الأطراف في غزة والضفة إلى التوقف عن انتهاك حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن "كل من اعتقل من الجامعات والأسرى المحررين هم معتقلون سياسيون وتم الاعتداء على حرياتهم وهم كثر".

تعليقات الفيسبوك (إخفاء)

الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع تعليقات الفيسبوك على الموقع.
 

تعليقات الموقع (إخفاء)

 
الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع التعليقات على الموقع.

موضوع التعليق

يجب ملئ الفراغ*
قم بالتسجيل لحجز اسمك المستعار والاستفادة من خدمات الموقع الأخرى لاحقاً كالانضمام إلى صفحة الأصدقاء وإنشاء مدونتك الخاصة.