السياسة

مصر: الدستور قبل الرئاسة... وأعضاء اللجنة من خارج البرلمان

أكد رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر المشير حسين طنطاوي، خلال اجتماعه برؤساء الأحزاب السياسية، أنه لابد من الانتهاء من وضع دستور البلاد أولاً قبل إجراء الانتخابات الرئاسية، لضمان أن يتولى الرئيس المقبل منصبه وفق الدستور الجديد، على أن تتواصل اجتماعات المجلس العسكري وقيادات ألأحزاب، فيما انتقد محمد البرادعي نتائج الاجتماع مؤكداً أن مصر تستحق أفضل من ذلك.

"أنباء موسكو"

وبحث طنطاوي خلال اجتماعه أمس الأحد مع رؤساء الأحزاب السياسية ورئيسي مجلسي الشعب والشورى، ملف اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، مؤكداً على ضرورة الانتهاء من وضع الدستور أولاً قبل انتهاء الفترة الانتقالية التي تنتهي في  30حزيران (يونيو) القادم. 

وقد جرى الاتفاق بين قادة الأحزاب السياسية والمجلس العسكري على تشكيل لجنة مكونة من قادة ورؤساء الأحزاب السياسية ورؤساء الكتل والهيئات البرلمانية الممثلة في مجلسي الشعب والشورى، وذلك لوضع معايير وضوابط تشكيل الهيئة التأسيسية في ضوء حكم القضاء الإداري الصادر بشأن الهيئة التأسيسة.

ويعقد المجلس العسكري لقاءً موسعا الأسبوع القادم مع رئيسي مجلسي الشعب والشورى لاستعراض ما تم التوافق عليه من معايير وضوابط لتشكيل الهيئة التأسيسية، ثم يقوم المشير حسين طنطاوي بدعوة مجلسي الشعب والشورى للانعقاد وتشكيل الهيئة التأسيسية في ضوء ما تم التوافق عليه.

كما تم الاتفاق على ضرورة وضع الدستور قبل إجراء الانتخابات الرئاسية لتحديد صلاحيات الرئيس القادم وطبيعة النظام السياسي مع الالتزام بالجدول الزمني المحدد لتسليم السلطة في 30 حزيران (يونيو).

ونقلت وسائل الإعلام المصرية عن عضو مجلس الشعب مصطفى بكرى قوله:" إن لم يكتب الدستور قبل 30 حزيران (يونيو)، فسيكون هناك إعلان دستور جديد من الممكن أن ينتخب رئيسا مؤقتا لمدة سنة أو سنتين حتى تتم كتابة الدستور". وأضاف أن رئيس حزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسي لجماعة "الإخوان المسلمين"، أبدى موافقته على أن يكون الدستور قبل الرئيس، حيث قال في المؤتمر الصحافي عقب انتهاء الاجتماع "يتم ذلك في إطار الزمن المحدد للمرحلة الانتقالية".

ومن جانبه أوضح رئيس حزب الوفد السيد البدوي، في تصريحات صحفية أنه تم الاتفاق على تشكيل جمعية تأسيسية تمثل جميع القوى السياسية والأطياف الفكرية والمجتمعية في البلاد، مهمتها وضع مشروع دستور جديد للبلاد قبل الانتخاب الرئاسية، وذلك وفقًا لحكم القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري الأخير ذات الصلة. وبذلك تم استبعاد البرلمانيين من لجنة تأسيسية الدستور حيث وافق ممثلو التيارات الدينية التي حضرت الاجتماع على ذلك.

فيما انتقد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقاً، وكيل مؤسسي حزب "الثورة" محمد البرادعي،  ما صدر عن الاجتماع من توصيات مؤكدًا أهمية عدم الاستخفاف بالدستور، مشيراً بالقول "إن قمم الفكر قد صاغت دستور 1954 في 18 شهرًا، والمجلس العسكري الآن يطالب بكتابة دستور الثورة في شهر واحد" مضيفاً "لا تستخفوا بأهمية الدستور، مصر تستحق أفضل من هذا".

ومن المقرر أن يلتقي المجلس العسكري الأسبوع القادم ممثلي الأحزاب لاستكمال مناقشات تشكيل أعضاء لجنة الدستور.


تعليقات الفيسبوك (إخفاء)

الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع تعليقات الفيسبوك على الموقع.
 

تعليقات الموقع (إخفاء)

 
الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع التعليقات على الموقع.

موضوع التعليق

يجب ملئ الفراغ*
قم بالتسجيل لحجز اسمك المستعار والاستفادة من خدمات الموقع الأخرى لاحقاً كالانضمام إلى صفحة الأصدقاء وإنشاء مدونتك الخاصة.