السياسة

الأمم المتحدة قلقة من تهريب السلاح بين سورية ولبنان

قالت الأمم المتحدة في نيويورك إنها تلقت معلومات مفادها حدوث عمليات تهريب للأسلحة بين لبنان وسورية في الاتجاهين تتم بغطاء من دول إقليمية بهدف إيصاله للمسلحين في سورية وتسليح أطراف في لبنان تحسبا لاحتمالات اندلاع حرب أهلية في سورية.

الأمم المتحدة © RIA Novosti. Сергей Гунеев 10:30 | 2012 / 05 / 09

"أنباء موسكو"

 وانتقد الموفد الأممي الخاص إلى الشرق الأوسط  تيري رود لارسن بعد اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في لبنان أداء قوات اليونيفيل التي تمثل "مراقبة ومنع تهريب السلاح إلى لبنان" مهمتها الأصلية، موضحا، أن هناك "خطرا متصاعدا في الشرق الأوسط"، معتبراً "أن ما نراه في المنطقة هو رقصة الموت التي توشك على الحرب"، ومشددا على ضرورة أن يكون مجلس الأمن مستعدا للتحرك في أي وقت.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص الذي يتابع تنفيذ قرار لمجلس الأمن الدولي ويطالب بنزع سلاح الميليشيات اللبنانية "استنادا إلي ما لدينا من معلومات فان هناك أسبابا تدعو للاعتقاد بأنه يوجد تدفق للأسلحة في الاتجاهين كليهما.. من لبنان إلى سورية ومن سورية إلى لبنان".

وأضاف لارسن: "ليس لدينا مراقبين مستقلين ولكن نعتمد في ما نقول على معلومات تلقيناها من مصادر مختلفة"، ولكنه لم يعط تفاصيل إضافية. 

ومن جانبه، قال رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات هشام جابر الثلاثاء: "إن تهريب السلاح إلى لبنان ومنه إلى سورية بدأ قبل سفينة "لطف الله –2" وحتى قبل بدء الأحداث في سورية، حيث لم يعد سلاح كثير معروضا للبيع في سوق السلاح بلبنان بعد أشهر قليلة من بدء الأزمة السورية، ولذلك بدأ استيراد السلاح من الخارج تمهيدا لنقله عبر الحدود الشمالية إلى سورية.

وأضاف جابر أن عملية تهريب السلاح إلى لبنان قضية تجارية بحتة رغم ما تحظى به من غطاء سياسي وتمويل من الدول التي تدعم الجماعات المسلحة في سورية، مؤكدا أن أي تهريب ومتاجرة بالسلاح يمثل جريمة حسب القانون.

وأشار إلى أن هناك انقساما في لبنان بين مؤيد للنظام في سورية ومعاد له، معتبرا انه لا يحق للبنان قانونيا أن يتخذ قرارا بمعاداة سورية ويسمح بتهريب السلاح إلى سورية لأنه مرتبط معها بمعاهدة الأخوة، واتفاقيات منها الاتفاقية الأمنية.

ونوه جابر إلى أن المسلحين يأتون إلى لبنان تحت عنوان لاجئين ثم يعودون من هناك إلى سورية، مشددا على ضرورة أن تقوم لبنان بتسليم أي إنسان متورط في أعمال عنف مسلحة إلى دمشق.

وتابع رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات هشام جابر انه ليس كل السلاح الذي يتم تهريبه إلى لبنان هو موجه إلى سورية وتابع بان هناك معلومات تشير إلى أن بعضه يدخل لجماعة لبنانيين بدؤوا بالتنظيم والتسلح تحسبا لاحتمال أن تنزلق سورية إلى حرب أهلية وامتداد نيرانها إلى لبنان. 

ويذكر، أن البحرية اللبنانية اعترضت في نهاية الشهر الماضي ثلاث حاويات كانت في سفينة قادمة من ليبيا، وكانت الحاويات الثلاث تحمل أسلحة ثقيلة وقاذفات صواريخ ورشاشات إلى الثوار السوريين.

كما صادرت السلطات اللبنانية 60 ألف طلقة من ذخائر مخبأة في سيارتين على متن سفينة حاويات ايطالية رست في ميناء طرابلس بشمال لبنان، كما صادرت السلطات اللبنانية أمس الثلاثاء سيارات تحوي على أسلحة مخبأة فيها،  محمولة على متن سفينة قادمة من ألمانيا، معدة لنقلها إلى سورية مباشرة.

تعليقات الفيسبوك (إخفاء)

الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع تعليقات الفيسبوك على الموقع.
 

تعليقات الموقع (إخفاء)

 
الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع التعليقات على الموقع.

موضوع التعليق

يجب ملئ الفراغ*
قم بالتسجيل لحجز اسمك المستعار والاستفادة من خدمات الموقع الأخرى لاحقاً كالانضمام إلى صفحة الأصدقاء وإنشاء مدونتك الخاصة.