‎مقالات واراء

‎تحقيقات

‎كتّاب

‎قضايا

مقالات واراء

مسيرة احتجاجية لقضاة المغرب وحرب بيانات مع وزارة العدل

بعد وقفة احتجاجية التي شارك فيها مئات قضاة المملكة أمام المحكمة العليا بالمغرب يوم السبت 6 أكتوبر، انطلقت يوم أمس الاثنين حرب بيانات بين وزارة العدل والحريات ونادي القضاة الذي يضم أكثر من 2200 قاض.

زكرياء بوهلال - الرباط

 ورُفعت شعارات ولافتات يوم السبت، يطالب فيها القضاة بـ"استقلال حقيقي للقضاء، واستنكروا "التدخل في عملهم من جانب الحكومة"، بالإضافة إلى زيادة الأجور، و"استقلال القضاء عن الرقابة الوزارية ووضع نهاية للفساد الواسع في النظام القضائي" .

وشرح ياسين مخلي، رئيس النادي، في تصريح لـ "أنباء موسكو" أن القضاة "يطالبون بمنهج ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان ويضمن استقلال النظام القضائي، بالإضافة إلى مطالب أخرى متعلقة بالأجور.. وهي المطالب التي لا تتحقق بدون حوار حقيقي، في أفق تحرير القضاء، وهو نفس المطلب الذي نطلبه منذ مايو الماضي، ولم نحصل على أي جواب على دعوتنا للحوار من طرف الدولة".

من جهته، صدر بيان مطلع هذا الأسبوع، عن وزير العدل والحريات، السيد مصطفى الرميد، أكد من خلاله أن استقلال القضاء أمر حسمه الدستور فيما نص عليه من الرقي بالقضاء إلى سلطة مستقلة عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ومنع التدخل في القضايا المعروضة على القضاء وزارة العدل. وأضاف البيان أن  وزارة العدل والحريات فتحت حوارا وطنيا حول الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة على أرضية ميثاق وطني تتوافق عليه كافة المكونات المجتمعية ليعرض على البرلمان الذي ستبقى له الكلمة الأخيرة باعتباره ممثلا للشعب المغربي.

وأكد بلاغ الرميد بأنه رهن مركزه الحكومي أمام ممثلي الشعب في البرلمان بتحسين أجور القضاة خلال أمد أقصاه سنتين، ليخلص الى أن القضاة لم يكونوا في حاجة الى وقفة السبت. وأوضح البيان وفي شبه تحد لقضاة المملكة أن القضاة عليهم أن يحاربوا الرشوة من خلال ممارساتهم القضائية النزيهة، وفي اتهام مباشر لبعض

الحاضرين في الوقفة أشار البيان الى أنه ليس كل من حضر الوقفة الاحتجاجية منسوب للصلاح والنزاهة كما أنه ليس كل من غاب عن هذه الوقفة منسوب للانحراف والفساد، موكدا أن دور القضاة هو الإسهام في هذه المرحلة بطريقة إيجابية مباشرة أو غير مباشرة بأدائهم المهني الجيد، وقضائهم على المتخلف والمتراكم من الملفات التي تثقل كاهل العدالة وتسيء إلى صورتها.

رد نادي القضاة لم يتأخر كثيرا، إذ أعلن عبر بيان له بعيد ساعات، ليؤكد فيه على خيبة أمله من الوزارة، التي كان "ينتظر منها فتح باب الحوارالجاد والمسؤول"، وأكد تمسكه بالدفاع عن الأهداف التي أسس من أجلها بجميع الوسائل، وإنه بصدد دراسة الإجراءات التي سيتخذها بخصوص بلاغ وزارة العدل و الحريات.

وقد اتهم وزارة العدل باعتماد مقاربة موسمية وانتقائية بدل توفير الشروط الموضوعية العامة التي تراعي تخليق منظومة العدالة في شموليتها، وأنها تعتمد على تكريس الاستغلال السياسي لبعض الحالات المحدودة والمنعزلة لتشويه سمعة القضاء المغربي.

وتفصيلا في الرد على بيان الوزير الذي كان قد اعتبر أنه "ليس كل من حضر الوقفة الوطنية منسوب للصلاح" معتبرا ذلك تصريحا غير مسؤول، و "مسا خطيرا بسمعة القضاة والهيبة و الاحترام الواجب للقضاة،  وينم عن جهل بالمبادئ القانونية والفقهية التي تعتبر أن الأصل هو الصلاح".

يشار إلى أن النادي هو أول مجموعة مستقلة من القضاة، وقد تم تأسيسه في أغسطس العام الماضي في أعقاب أحداث عشرين فبراير. وقد حظرت وزارة الداخلية هذا النادي إلا أنه واصل مسيرته الاحتجاجية.

تعليقات الفيسبوك (إخفاء)

الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع تعليقات الفيسبوك على الموقع.
 

تعليقات الموقع (إخفاء)

 
الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع التعليقات على الموقع.

موضوع التعليق

يجب ملئ الفراغ*
قم بالتسجيل لحجز اسمك المستعار والاستفادة من خدمات الموقع الأخرى لاحقاً كالانضمام إلى صفحة الأصدقاء وإنشاء مدونتك الخاصة.