روسيا

أكبر صفقة أسلحة للعراق في خطر

أعلن مستشار رئيس الوزراء العراقي عن إلغاء صفقة أسلحة وقعها العراق مع روسيا. ومن جهة أخرى، نفى وزير الدفاع العراقي إلغاء الصفقة. وتحدثت تقارير، مع ذلك، عن أن صفقة الأسلحة الروسية للعراق أصبحت في خطر لأن هناك جهات تقف ضد استيراد الأسلحة من روسيا وضد تسليح الجيش العراقي

مروحية "مي-17" © RIA Novosti. Алексей Куденко 08:00 | 2012 / 11 / 12

"أنباء موسكو"
أصبحت أكبر صفقة للتعاون التسليحي بين العراق وروسيا تقدر قيمتها بـ4.2 مليار دولار أمريكي في خطر.
فقد قال مستشار رئيس الوزراء العراقي علي الموسوي إن  العراق ألغى صفقة تسليح مع روسيا تفوق قيمتها 4.2 مليار دولار، موضحا أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "قرر بعد عودته من موسكو ونظرا إلى بعض شبهات الفساد التي شابت الصفقة، إلغاءها وإعادة النظر بصورة كاملة ابتداء من التعاقد والأسلحة ونوعيتها إلى اللجنة المشرفة على العقود."
وقرر رئيس الوزراء العراقي فتح تحقيق في هذه الشبهات حسب الموسوي.
ونفى وزير الدفاع العراقي بالوكالة سعدون الدليمي إلغاء صفقة السلاح الروسية.
فقد قال للصحفيين إن "صفقة السلاح الروسي مستمرة وهي في طور التفاوض من أجل تقليل قيمة العقد للحصول على أفضل العروض"، مبينا أن "العراق تلقى عروضاً لدراستها وقد حُددَّ له 30 يوماً لغرض الاتفاق النهائي، لكنه تأخر في الدراسة وإعلان موقفه منها".
وأكد أن "الصفقة لن تتوقف برغم الضجة الإعلامية التي حدثت بشأنها"، معتبرا أن "اللغط الذي حدث مؤخراً يهدف إلى حرمان العراق من عقود التسليح".
وفي ما إذا كانت الصفقة قد تعرضت إلى شبهات فساد، قال الدليمي إنه "يتحمل كامل المسؤولية أمام العراقيين ووسائل الإعلام لو كانت هناك شبهات فساد"، مشدداً على أن "العراق لم يحوّل ديناراً واحداً للجانب الروسي، ولم يكن هناك أي وكيل ضمن الصفقة".
ولم تتلق الجهات الروسية المختصة – هيئة التعاون العسكري التقني مع الدول الأجنبية وشركة تصدير الأسلحة "روس أوبورون أكسبورت" – أي إشعار أو إخطار بإلغاء الصفقة.
وقال مصدر في الحكومة الروسية "لم تصلنا أية معلومات عن تغيير بغداد لخططها".
وليس مستبعدا، مع ذلك، أن تكون جهة ما أو أكثر من جهة وضعت العراقيل على طريق تنفيذ الصفقة. فلقد "بذلت الولايات المتحدة الأمريكية جهدا كبيرا لمنع الصفقة لأن الأمريكيين لم يجروا العملية العسكرية في العراق لكي تدخل روسيا إلى سوق الأسلحة هناك" حسب صحيفة "كوميرسانت".
وألمحت الصحيفة كذلك إلى احتمال تدخل أوكرانيا التي تريد بيع السلاح والعتاد العسكري إلى العراق.
أما الخبير الإستراتيجي الروسي روسلان بوخوف فلم يستبعد إمكانية تدخل ممثلي الأكراد لدى المؤسسة الحاكمة العليا العراقية، موضحا "أنهم لا يريدون أن تتسلح السلطة المركزية في بغداد بالعتاد العسكري الذي يمكن استخدامه ضد الأكراد مثل طائرات الهليكوبتر "مي-28أ".
ولفت وزير الدفاع العراقي إلى أن "الجهات التي لا تريد للجيش العراقي أن يتسلح تمتلك مليشيات وأجندات خاصة بها تهدف إلى أن تكون هي أقوى من الجيش والقانون"، منوّهاً إلى أن "تلك الجهات المرتبطة بجهات خارجية تحاول إضعاف الحكومة المركزية".
وأعلنت روسيا، في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2012، أنها وقعت صفقات لبيع أسلحة بقيمة 4.2 مليار دولار مع العراق لتصبح أكبر مورد سلاح له بعد الولايات المتحدة.
وأنهى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، في 12 تشرين الأول 2012، زيارته الرسمية التي شملت روسيا وتشيكيا.
ويُذكر أن الحكومة العراقية تسعى إلى تسليح الجيش العراقي بجميع صنوفه، حيث تعاقدت مع عدد من الدول العالمية المصنعة للأسلحة المتطورة منها الولايات المتحدة الأمريكية لغرض تجهيز الجيش من مدرعات ودبابات مطورة وطائرات مروحية وحربية.

تعليقات الفيسبوك (إخفاء)

الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع تعليقات الفيسبوك على الموقع.
 

تعليقات الموقع (إخفاء)

 
الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع التعليقات على الموقع.

موضوع التعليق

يجب ملئ الفراغ*
قم بالتسجيل لحجز اسمك المستعار والاستفادة من خدمات الموقع الأخرى لاحقاً كالانضمام إلى صفحة الأصدقاء وإنشاء مدونتك الخاصة.