القاهرة ـ أشرف كمال
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أنه بصعود الجماعة ثارت مخاوف لدى العلمانيين المصريين إلى جانب المسؤولين الأميركيين من أن الجماعة قد تعيد تشكيل الحياة السياسية في مصر وتهدد حرية المرأة والأقليات الدينية. وأوضحت أن المخاوف تعززت بقرار الجماعة الدفع بالقيادي البارز المهندس خيرت الشاطر لخوض سباق الانتخابات الرئاسية على الرغم من الوعود السابقة من قبل الجماعة بأنه لن يكون لها مرشح على المنصب.
وتوقعت الصحيفة أن يقدم أعضاء الوفد لدى اجتماعهم مع مسؤولي الإدارة الأميركية صورة الجماعة كحركة معتدلة ذات وعي اجتماعي تخوض العملية السياسية فقط من أجل صالح المصريين في عمومهم.
ونقلت الصحيفة عن عضو الوفد سندس عاصم، قولها: "نحن نمثل وجهة نظر مسلمة ومعتدلة، أولوياتنا اقتصادية وسياسية بشكل رئيسي والمحافظة على قيم الثورة في العدالة الاجتماعية والتعليم والأمن للشعب".
وبينما نوهت الصحيفة إلى أن الوفد لم يضم أحدا من صانعي القرار من قيادات الإخوان، أوضحت أن الوفد الزائر للولايات المتحدة قدم إجابات غامضة حول علاقة الإخوان بالمجلس العسكري وموقفهم من المساعدات الأميركية لمصر.
ومن جانبها تناولت مجلة "تايم" الأميركية موقف واشنطن من قرار الجماعة المنافسة على مقعد الرئيس، مشيرةً إلى أن رجوع الجماعة عن قرارها السابق بعدم خوض سباق الرئاسة لم يزعج واشنطن، بل على العكس فهي تخفي تفاؤلها بهذه الخطوة.
وأضافت أن المسؤولين الأميركيين امتدحوا وسطية مرشح الجماعة، وأن الشاطر البالغ من العمر 62 عاما هو رجل اقتصاد سيسعى لإنقاذ الاقتصاد المصري الذي يواجه كثيرا من الأزمات، أكثر من سعيه للدخول في مواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة، موضحةً أن واشنطن ترى في "الإخوان المسلمين" بديلا لمبارك أكثر جاذبية من التيار السلفي.
فيما يرى خبراء مصريون في وصول وفد الجماعة إلى واشنطن أنه محاولة لكسب ثقة الإدارة الأميركية، وتجنب فتح جبهات صراع خاصة مع الدول ذات الدور المؤثر في السياسة الدولية، لاسيما وأن المجتمع الدولي ما زال يبدي تخوفه من صعود وسيطرة تيار الإسلام السياسي في مصر.