"أنباء موسكو"
لقد بدأ المهرجان يوم الاثنين الماضي بعرض مسرحية "السيدان من فيرونا" بلغة زيمبابوي، وسيستمر هذا المهرجان لمدة ستة أسابيع سيكون الختام من نصيب العرض الأفغاني "كوميديا الأخطاء"، أما عرض "عذاب الحب الضائع" فتم بلغة الإشارة، ليعبر ممثلوه عن كل تخلجات النفس وعذاب الحب دون نطق ولو كلمة واحدة.
ويترقب المشاهدون العرض العراقي بشغف، والذي سيعرض يوم غدٍ الخميس، تحت عنوان " روميو وجولييت في بغداد". إنها قصة الحب الأكثر رومانسية على الاطلاق، اذ وجد مخرج المسرحية أبطاله في بغداد وهم من عائلتين محترمتين،الا أن انتمائهم الطائفي هو ما يفرق بينهم، فجسد الصراع بين السنة والشيعة ليعكس يوميات يعيشها العراقيون، وبرأي داوود مناضل، مدير المسرح القومي في العراق، أن الجمهور سيقترب من فهم الواقع العراقي بعد مشاهدته لهذه المسرحية. فلبس أبطال شكسبير زيا عربيا، واستبدلت السيوف بالمسدسات، وتحول "باريس" خطيب جولييت الذي رفضته من نبيل الى ارهابي ينتمي لتنظيم "القاعدة" ليفجر الكنيسة التي تؤوي المحبين في نهاية العرض المسرحي.
لم يصلح المخرج بين قلوب من تبقى من الأبطال، ولم يجد أملا ولا حلا لمأساة الحب في العراق. كما يغلب الطابع السياسي على العمل الذي تحمل نهايته تذكيرا للتفجير الذي تم في كنيسة القديسين منذ أشهر فقط، والذي أعلن تنظيم "القاعدة" في العراق مسؤوليته عنه،اذ أن العرض تم تحديثه ليخاطب الجمهور العراقي أولا.
إن العروض التي تشهدها خشبة مسرح "غلوبوس" في لندن تعكس مدى انصهار إرث شكسبير الأدبي في ثقافات شعوب العالم، لتعرض جميع مسرحياته بدءا من اليوم الموافق لتاريخ وفاته في 23 نيسان/أبريل عام 1616.