السياسة

الحكومة الإيرانية تقر قانون "يحجم" الصحافة في البلاد

أقرت الحكومة الإيرانية أمس السبت، قانوناً يلزم وسائل الإعلام في إيران، سواء الصحف أو المواقع الإلكترونية، بالكشف عن مصادرها الإخبارية.

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد © RIA Novosti. Сергей Гунеев 18:35 | 2012 / 04 / 22

 

"أنباء موسكو"

ونشرت الحكومة تفاصيل هذا القانون، والذي يلزم الصحف ووكالات الأنباء والمواقع الإلكترونية المتخصصة، بذكر اسم مصدر الخبر صراحة، بدلاً من إخفائه أو التلميح له. 

ويمنع القانون الجديد إيراد تعبيرات مثل "مصدر موثوق رفض الكشف عن اسمه" أو "مصدر مسؤول رفض الكشف عن هويته"، والتي درجت وسائل الإعلام على استخدامها لإخفاء هوية المصدر.

وتقول الحكومة الإيرانية إن الهدف من إصدار هكذا قانون هو "تنظيم العمل الصحافي والإشراف على عمل وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية"، مشددة على ضرورة "التزام وسائل الإعلام حرفيا بالقانون الجديد".

ويفرض القانون عقوبة إيقاف الصحيفة عن النشر أو حجب موقعها الإلكتروني عن المتصفحين المحليين، في حال نشرها لأخبار مجهولة المصدر.

وقد واجه هذا القانون انتقادات واسعة من قبل العاملين في مجال الصحافة المحلية في إيران. وانتقد رئيس وكالة "فارس" للأنباء التابعة للحرس الثوري نظام الموسوي، القانون واعتبره منافيا لروح قانون الصحافة المعمول به في إيران.

وأوضح أن "إدراج اسم مصدر الخبر إجراء بلا مغزى، وأن هذا القانون سيُحول وسائل الإعلام إلى دوائر حكومية، ولن يعود بإمكانها نشر أي خبر دون الرجوع إلى الجهات الرقابية".

وتابع موسوي قائلاً: "إن القانون الجديد مغاير تماماً لقانون الصحافة، وله أهداف سياسية، وسيضع قيوداً على حرية الصحف والمواقع المنتقدة للحكومة".

ورأى أصوليون في البرلمان أن القانون الجديد يمثل تحديا من الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للبرلمان. وأكد النائب البرلماني، جواد آرين منش، أن "القانون الجديد غير قابل للتطبيق على المواقع الإخبارية، وأن البرلمان هو المسؤول عن طرح قانون جامع وكلي للصحافة"، مشددا على أن "الحكومة جهة تنفيذية وليس لها الحق في إصدار قوانين في مجال الصحافة".

وتعتبر إيران، بحسب تقرير أصدرته منظمة "مراسلون بلا حدود" المعنية بالحريات الصحافية في العالم، من "أسوأ المناطق في العالم في مجال حرية الصحافة".

وتواصل إيران منذ الانتخابات الرئاسية العام 2009، عمليات السجن الجماعي للصحفيين لإسكات المعارضة وقمع التغطية الإخبارية الناقدة. ويعاني الصحافيون المعتقلون من ظروف سيئة جداً.

وتعكس خطوة الحكومة في إصدار القانون المذكور حدة الصراع الداخلي في إيران، حتى بين المحافظين أنفسهم، المهيمنين على مرافق الحكم، خاصة وهم يستعدون لخوض سباق الانتخابات الرئاسية مجددا العام المقبل، فيما يتعرض الرئيس الإيراني لحملة تشهير تقودها وسائل إعلام محلية.

 

تعليقات الفيسبوك (إخفاء)

الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع تعليقات الفيسبوك على الموقع.
 

تعليقات الموقع (إخفاء)

 
الرجاء أنقر هنا لقراءة شروط وضع التعليقات على الموقع.

موضوع التعليق

يجب ملئ الفراغ*
قم بالتسجيل لحجز اسمك المستعار والاستفادة من خدمات الموقع الأخرى لاحقاً كالانضمام إلى صفحة الأصدقاء وإنشاء مدونتك الخاصة.